عنوان الكتاب: عام على وفاتي
الكاتب: زكرياء خواطبة (لاكوزا)
عدد الصفحات: 130
رواية عام على وفاتي هي من نوع الرواية السيرية أو رواية السيرة الذاتية، بعنوان ثانوي يصرخ قائلا: أمّي! في جسمي ورم سرطاني. تضمّ ال 130 صفحة منها، صراعا حقيقيا للشخصية البطلة “لاكوزا” مع مرض السرطان، فباح الكاتب بتفاصيل وحيثيات لم يُجهَر بها من قبل لا في دردشات المقاهي ولا أرصفة الأحياء الشعبية، أو حتى في مناجاة الصداقات الحميمية…
وذلك عبر أربع مراحل هي : مرحلة ما قبل المرض والحياة الشبانية، مرحلة صدمة اكتشاف المرض وكتم السرّ، مرحلة تقبّل المرض والبوح به، مرحلة استئصال الورم والعلاج الكيماوي.
هذا ولم يكن حسّ الكوميديا والسخرية غائبا بتاتا عن الأحداث الدرامية والتراكبات التراجيدية، ما جعل قرّاء الرواية يصفون المؤلّف ب “خليط المشاعر” وحسب القرّاء و دوما، فإنّ الكاتب قد وُفّق في نقل كل ما يشعر به مريض السرطان أثناء معاناته أوساط المجتمع ومحيطه وحتّى في سرائره وأكنانه، فلم يُهمل في تطرقه للموضوع أصناف البشر تلك، التي تصدر عنها توجّهات وتصرّفات غريبة لا تخدم المريض البتة، بل تذكي من كربة المريض و تكسبه طاقة سلبية اضافية.
الرواية موجّهة للمريض وغير المريض، باعتقاد الكاتب أن الانسان يكون على شاكلتين : إمّا مريضُ سرطان، أو قريبُ مريضٍ بالسرطان (صديقا كان أو من الأهل) عبر اقتباس له : إن كنتَ مريضا بالسرطان، احزن وامسح دموعك بالذكر والرجوع لله، أمّا اذا لم تكن مريضا بالسرطان فينطبق عليك نفس الكلام، ففي كلتا الحالتين أنت في الدنيا.
وهذا ما سمح له بالتطرّق أيضا الى الأفكار والمعتقدات الشائعة التي لا تمتّ للحقيقة بصلة، بل توارثتها العقول والألسنة فقط وكادت أن تكون مسلّمة في يقين الانسان، بيْدَ أنّها خاطئة وكاذبة كالناصية. منها : اعتقاد الناس أن درجة خطورة الاصابة بالمرض مرتبطة بتساقط شعر المريض من عدمه.
الرواية هي عصارة كفاح، استوجبت رسالة مفادها الصبر والمقاومة لكلّ ما قد يصادفه الانسان في حياته، فالأيّام عبارة عن بيضة “كيندر سوربرايز” تحمل المفاجآت، ولكلٍّ منّا بيضته الخاصّة.